كل من يعرفني يعرف أني لست بشاعر ولا أحب الشعر ولا أتذوقه. كانت آخر علاقة لي بالشعر هي قصيدة كتبتها وأنا طفل صغير لا زلت أضحك عليها كلما أتذكرها. ولكن الظروف الأخيرة التي تمر بها مصر جعلتني أكتب بعض الكلمات المنظومة لأنفث بها عن نفسي بعد خطابات الرئيس المحبطة. فقد شاءت الظروف أن بعد كل خطاب له ينقطع التواصل بيني وبين أصدقائي لظروف مختلفة. لذا فقد وجدت أن أفضل طريقة تمنع عني ارتفاع ضغط الدم والانفجار أن أكتب شعرا حتى أخرج بعض الغضب من داخلي. وأحب أن أشارككم هذه الأشعار.
بعد الخطاب الثالث كتبت
عالمسا جم قالولنا سمعتوا آخر إشاعة
حسنى مبارك هيمشى من غير أى لكاعة
طلع ماسك و متبت حتى اسمعوا الإذاعة
ويقول آسف للشهدا بعد مموتهم ببشاعة
و عمر سليمان يقولك ده كله من الجماعة
فاكرنا هنصدقه و نخاف من الفزاعة
يا عم ارحمنا بقى هتودونا لمجاعة
والشعب قال كلمته ارموهم فى البلاعة
شكرا على أكتوبر بس مهياش شماعة
ننسى بيها الفقر و الذل و النطاعة
لو لازق فيها بغرة احنا معانا الولاعة
نولع فى نفسنا و نخلص مانتا شديد المناعة
ولٌا يموت هو أحسن و متنفعوش شفاعة
ملعون من شعبه كله الأغنيا و الجواعة
أما بعد الخطاب الثانى فكتبت
سميك الجلد لا يعبأ
بشعب هب لا يهدأ
جفاه النوم لا يهنأ
وحتما قصره يصدأ
ونجم الثورة يتلألأ
يراه في جدة يخسأ
و أيضا كتبت
اخنع فأنت تحب الخنوع
اخضع فأنت تحب الخضوع
ولكن غيرك لا ينوي الرجوع
يجاهد ويصبر في كل الربوع
ويوم نصره تجف الدموع
قامته عالية نجومه سطوع
ولازلت أنت في يوم السبوع

No comments:
Post a Comment