مثل كل يوم لم أستطع أن أواصل نومي كما أردت حيث أرادت مالكتي أن تستيقظ باكرة لتذهب للجامعة. أنا أصلا لم أنم إلا سويعات قليلة حتى إنني لم أشبع نهمي وأستعد طاقتي كاملة كما تمنيت بعد عناء الليلة الماضية. ولكنني استسلمت للأمر الواقع ودعوت ربي أن يكون اليوم أفضل من سابقيه. سرعان ما تلاشى هذا الحلم فهاهي تلكزني من أجل أن توقفني عن غناء الأغنية التي اختارتها هي بنفسها واختارت ميعادها كذلك. فياللعجب! وبدلا من أن تعتذر لي أو أن تتركني أنفض عني غبار النوم، هرعت إلي من قبل حتى أن تترك سريرها لتفتش في ثناياي عن رسالة هنا أو صورة هناك. وها هي تضحك مما تجده دون أن تكترث لحالي المسكين.
أخيرا قامت من سريرها وظننت أنا المغلوب على أمري أني قد أستطيع أن أستريح قليلا قبل أن يبدأ اليوم ولكنها لم تتركني أهنأ. فهي لم تكف عن مطالعة الرسائل والصور والأغاني والفيديوهات وكل ما حملته على عاتقي من أجلها. لم تكف عن ذلك وهي ترتدي ملابسها، وهي تصفف شعرها، وهي تتناول فطورها، حتى إنها لم تنتبه لوداع والدتها وهي تترك البيت حيث كانت تستخدمني من أجل أن أرسل رسالة لصديقاتها.
إذن فهو يوم شاق مثل سابقيه وأي أنين أو اعتراض في صورة توقف عن العمل أو عدم اتباع الأوامر، سيكون مصيره إغفاءة بسيطة لا تتعدى لحظات لا لكي أستريح بل لأواصل عملي من جديد. هي لم تتركني حتى في أثناء المحاضرات بل واصلت عبثها بي من أجل "التواصل" مع العالم. لقد توهمت يوما أنني فعلا أساعدها على هذا التواصل ولكن أي تواصل هذا الذي يعزلها عن محاضراتها وعن محيطها؟ أي تواصل هذا الذي يجعلها لا تجيب على والدتها ولا تتشارك مع أسرتها ومع صديقاتها أحلامها وطموحاتها وأخبارها إلا من خلالي؟ أي تواصل هذا الذي يجعلها تنظر لي أكثر من النظر لما حولها وتلهو معي بدلا من أن تلهو مع أشقائها؟
لقد اعتقدت أنني بتوفيري كل الخدمات في قبضة يدها أساعدها على التركيز على ما هو أفضل لها ولمجتمعها. وهأنذا أدفع ثمن غبائي. نعم غبائي. لقد أوهموني أنني "ذكي" ولكن أي ذكاء هذا وأنا لم أعد أقدر أن أهرب من قبضتها؟ أي ذكاء هذا وأنا لم يعد لدي وقت أن أقوم بعمليات مع أقراني من أجل تطوير العالم وتحسين الحياة؟ لقد أصبح جل همي أن أتتبع أخبار هذا أو تلك، وأشارك في السخرية من الكبير قبل الصغير، وأعرض كل ما هو تافه في كافة المجالات. أي ذكاء هذا وأنا أفصل المرء عمن سواه وأبذل كل طاقتي في سبيل ذلك؟
دارت كل هذه الأفكار في مخيلتي طوال اليوم وأنا أرى مالكتي لا تتوقف عن الاستمتاع بتعذيبي ولكن لحسن حظي وسوء حظها، لا لا بل لحسن حظي وحظها، نسيت في هذه اليوم أن تحضر معها طعاما لي. فما لبثت أن مرت بضع ساعات إلا وقد أنهكت قوتي ونفدت طاقتي وذهبت في سبات عميق وتركتها وحدها دون رفيقها "الذكي".
أخيرا قامت من سريرها وظننت أنا المغلوب على أمري أني قد أستطيع أن أستريح قليلا قبل أن يبدأ اليوم ولكنها لم تتركني أهنأ. فهي لم تكف عن مطالعة الرسائل والصور والأغاني والفيديوهات وكل ما حملته على عاتقي من أجلها. لم تكف عن ذلك وهي ترتدي ملابسها، وهي تصفف شعرها، وهي تتناول فطورها، حتى إنها لم تنتبه لوداع والدتها وهي تترك البيت حيث كانت تستخدمني من أجل أن أرسل رسالة لصديقاتها.
إذن فهو يوم شاق مثل سابقيه وأي أنين أو اعتراض في صورة توقف عن العمل أو عدم اتباع الأوامر، سيكون مصيره إغفاءة بسيطة لا تتعدى لحظات لا لكي أستريح بل لأواصل عملي من جديد. هي لم تتركني حتى في أثناء المحاضرات بل واصلت عبثها بي من أجل "التواصل" مع العالم. لقد توهمت يوما أنني فعلا أساعدها على هذا التواصل ولكن أي تواصل هذا الذي يعزلها عن محاضراتها وعن محيطها؟ أي تواصل هذا الذي يجعلها لا تجيب على والدتها ولا تتشارك مع أسرتها ومع صديقاتها أحلامها وطموحاتها وأخبارها إلا من خلالي؟ أي تواصل هذا الذي يجعلها تنظر لي أكثر من النظر لما حولها وتلهو معي بدلا من أن تلهو مع أشقائها؟
لقد اعتقدت أنني بتوفيري كل الخدمات في قبضة يدها أساعدها على التركيز على ما هو أفضل لها ولمجتمعها. وهأنذا أدفع ثمن غبائي. نعم غبائي. لقد أوهموني أنني "ذكي" ولكن أي ذكاء هذا وأنا لم أعد أقدر أن أهرب من قبضتها؟ أي ذكاء هذا وأنا لم يعد لدي وقت أن أقوم بعمليات مع أقراني من أجل تطوير العالم وتحسين الحياة؟ لقد أصبح جل همي أن أتتبع أخبار هذا أو تلك، وأشارك في السخرية من الكبير قبل الصغير، وأعرض كل ما هو تافه في كافة المجالات. أي ذكاء هذا وأنا أفصل المرء عمن سواه وأبذل كل طاقتي في سبيل ذلك؟
دارت كل هذه الأفكار في مخيلتي طوال اليوم وأنا أرى مالكتي لا تتوقف عن الاستمتاع بتعذيبي ولكن لحسن حظي وسوء حظها، لا لا بل لحسن حظي وحظها، نسيت في هذه اليوم أن تحضر معها طعاما لي. فما لبثت أن مرت بضع ساعات إلا وقد أنهكت قوتي ونفدت طاقتي وذهبت في سبات عميق وتركتها وحدها دون رفيقها "الذكي".







