إنه يوم فرح الجميع إلا أنا، يوم سعادة ومرح ولكنه بالنسبة لي يوم حزين. كيف لا؟ أليس هو اليوم الذي ينصرف عني الزائرون فيه بعد أن اعتدت زيارتهم كل يوم خمس مرات وأكثر ؟ أليس هو اليوم الذي يرحل فيه المعتكفون الذين احتضنتهم بين جدراني؟.
كنت أستيقظ على الأذكار وأنام عليها. كنت أستمتع بالقرآن صبح مساء خارجا من أفواه المصلين غضا طريا. كنت أشاهد بني آدم وأغبطهم على همتهم في الصلاة و القيام والركوع والسجود. كنت أسمع دعائهم كل يوم وأؤَمِّن عليه معهم. كنت أدعو الله أن يستجيب لهم ويتقبل منهم.
شعرت بسعادة غامرة طوال الثلاثين يوما الماضية واهتزت جنباتى طربا وسعادة من فرط الإيمان الذي امتلأ به المكان. ولكن قدر كل شيء جميل في هذه الدنيا إلى زوال. ومع ذلك فما زال لدي أمل أن تختلف الظروف هذه المرة. أتمنى أن تدوم فرحتي ولا أُصدم كما يحدث كل عام. لذا فأنا أستحلفكم بالله ألا تجعلوا يوم فرحكم أتعس يوم لي.


No comments:
Post a Comment